المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
213
أعلام الهداية
موقف الإمام ( عليه السّلام ) من الثورة : لقد حذّر الإمام الصادق ( عليه السّلام ) عبد اللّه بن الحسن من الترويج لابنه محمّد على أساس أنه المهدي لهذه الأمة ، وأخبر ( عليه السّلام ) بمستقبل الأحداث ونبّه على أنّها ستنتهي باستشهاد محمد وأخيه إبراهيم ، وأنّ الخلافة بعد أبي العباس السفّاح ستكون للمنصور العباسي . وحينما سئل ( عليه السّلام ) عن محمد بن عبد اللّه ودعوته قبل أن يعلن محمد ثورته أجاب ( عليه السّلام ) : « إن عندي كتابين فيها اسم كل نبي وكل ملك يملك ، لا واللّه ما محمد بن عبد اللّه في أحدهما » « 1 » . ولما ثار محمد بن عبد اللّه ( ذي النفس الزكية ) ترك الإمام الصادق ( عليه السّلام ) المدينة ، وذهب إلى أرض له بالفرع ، فلم يزل هناك مقيما حتى قتل محمّد فلما قتل واطمأنّ الناس وأمنوا رجع إلى المدينة « 2 » . الإمام الصادق يهيّء الخط الشيعي للمواصلة لقد كانت الفترة الأخيرة من حياة الإمام الصادق ( عليه السّلام ) مع حكومة المنصور فترة تشدّد ومراقبة لحركة الإمام ، تخللتها محاولات اغتيال عديدة ، لكن الإمام ( عليه السّلام ) علم أن المنصور قد صمّم على قتله ، ولهذا مارس جملة من الأنشطة ليهيّء فيها الخط الشيعي لمواصلة الطريق من بعده .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 26 / 115 عن بصائر الدرجات : 169 . ( 2 ) كشف الغمة : 2 / 162 ، عنه في بحار الأنوار : 47 / 5 .